|
الحركة الوطنية لشرق السودان .. قوة لا يمكن تجاوزها.. على جبهة الشرق الاعتذار وطلب الصفح والمغفرة..
المكتب الإعلامي – لندن - الخرطوم 26 ديسمبر 2006
صرّح العميد الرّكن (م) فيصل عبد الوهاب مسعود، رئيس مكتب الحركة الوطنية لشرق السودان بولاية الخرطوم بأنّنا، في الحركه الوطنية لشرق السودان قد آثرنا أن تتفائل بحوار جبهة الشرق. ذلكم رغم قناعتنا بأن جبهة الشرق ليست الممثل لكل أهل الشرق بحسبانها، في غاية الأمر، مجرد فئة واحدةٍ فقط من أولئك وليس لها الحق التفاوضي، منفردةً، وإن كان أعضاؤها يحمون السلاح واستشهد سيادته، في هذا السياق، بقوله تعالى :- { لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} ، كما وبقولِ النبيّ الكريم (ص):- ( تفاءلوا بالخير تجدوه ).
وأستطرد سيادته .. " إن من استراتيجية الحركه الوطنية لشرق السودان الكفّ عن استخدام السلاح في نضالها السياسي، خصوصاً وأن ذلك غدا، الآنَ، مصدر عماله وارتزاق حتى أباح به بعض أهلنا في الغرب لجيادهم بأن تصهل ولسيوفهم بأن تقعقع في أرض الشرق. إن قناعة حركتنا تلك قضت بأن يكون حوارنا سودانياَ- سودانياً وداخل أرضنا الطيبة الحبيبة فآلامنا واحدةٌ وهي تطفح في كل الاتجاهات في شرقنا العزيز وسوداننا الأحب. "
ثم مضى رئيس مكتب الحركة الوطنية لشرق السودان بولاية الخرطوم قائلاً:-
" إن الحركة تسعى، دوماً، للسلام الذي هو نهاية كل حرب مهما طال أمدها. لذا هي أيدت، عن قناعةٍ، جهود جبهة الشرق ومبدأ حل قضية الشرق بالتفاوض. لكن ظننا قد خاب حين أصبحت مشكلة الشرق تكأة ارضاءٍ للنفوس، بالمناصب والفلوس .. ونقول إن جبهة الشرق تحتاج الآن لحماية نفسها من نفسها فنحن شعب قد خلقنا لكي نأتلف ولا نكون مهزومين ولا هازمين بل صالحين ومصلحين، مجتمعين ومجمعين، نرعى حقوق الوطن وعواطفه وحق أبنائه في العيش في تسامح، آمنين ومطمئنين".
ثم أوضح سيادته .. " أنّ القيادة، عند حركتنا، تكليف وليست تشريف، أمانه يسأل يوم القيامة كل من امتدت يده إليها بغير حقها. وقد تعلمت حركتنا، من ذلك، أن تكون صانعه للفعل وليست لردود الفعل، تبذل المواقف وتفرض الاعتدال قولا وفعلا وعملا ليسلم الشرق ويتوحد أهله، ومن ثم يتوحد بعده السودان قاطبه. ذلكم لأن نضالنا يبقى علماً وصبرا وجلدا وتضحية لمكافحة الفقر والجوع والجهل والمرض والتهميش والعرقية والجهوية والنزيف الذي يجلبه حمل السلاح".
وتحدث السيد العميد الركن عن ما يدور، حالياً، في جبهة الشرق فوصفه بأنه "خلطٌ للأمل بالألم" ودعا لأن "يجتمع كل أهل الشرق- وهم صورة مصغرة لأهل السودان- بكل الهدوء والعقلانية للتفكير بجديه ومسئولية عالية لجمع الشمل ولوضع أسس المرحلة القادمة بكل شجاعة وقلب مفتوح وشفافية تعترف بالأخطاء وتصححها ومن ثم يكن عندها الاستعداد لتقديم التنازلات وصولا للقبول بالأخر، للتراضي وتقسيم المسؤوليات من بين أهل الشرق من خلال الاتفاقية المبرمة خلال إيجاد منهجية قانونية لإزالة كل العيوب والغموض والضبابية ومعالجة النواقص إزالةً للظلم والغبن والتهميش لأدنى حق ومُحافظةً على شعب الشرق كله:- أرضه وموارده وحقوقه وإنسانه ووحدته".
ومضى سيادته قائلاً:-
" كم كان عظاماً من أسسوا مؤتمر البجا ! لذا عارٌ أن يخذلهم أحفادهم فأولئك لم يفتقدوا أصلهم ووطنهم وعزتهم ومعزتهم وسط أهلهم ومن عاشروهم وجاوروهم وصاهروهم، آمنوا بفكرهم وأصلهم وعزتهم وقبلوا، طوعاً، ’الآخر‘، كما وحقّ الأخر عليهم، جوارا كان أو مصاهره أو مواطنه في الوطن الواحد الصغير أو الكبير".
ثم أكّد السيّد العميد الركن .. أنّ الحركة الوطنية لشرق السودان تعي الدور كاملاً، وهي قادرة على تصحيح المدار عاجلا أو أجلاً، متى ما كان في الصدر قلب ينبض ونفس يتأرجح في الصدر، صعوداً وهبوطا، مشيراً، في هذا الصدد، إلى أنّ بعض الأمور تستحق عناء انتظارها، لكن البعض الآخر يسوء انتظاره ويجب حسمه- إن أمكن- عاجلاً.
وقال السيد رئيس مكتب الحركة الوطنية لشرق السودان بولاية الخرطوم .. " إننا لا يمكننا أن ننتظر أيّاً من كان لكي يخطط لنا المستقبل، بل نحن ناتى بالمستقبل من باب وحدتنا وتكاتفنا وصبرنا ونضالنا في سبيل ما يحتاجه شعبنا وأهلنا وأرضنا وفي سبيل ما هو ضروري وعاجل لأبنائنا وأجيالنا القادمة، كما وطالب جبهة الشرق، بعد وضوح الرؤى، بالاعتذار وطلب الصفح والمغفره والمصالحة والتصالح والمسامحة والتسامح من كل أهل الشرق، مقاتليه وخدمته المدنية ومجتمعه المدني وقطاع رعاته ومزارعيه وعماله وطلابه وموظفيه ومهنيّيه وقطاع المر أه والطفل والجميع دون استثناء وأن تعطى كل ذي حق حقه غير منقوص، حمل السلاح أو لم يحمله، وان تتسامى فوق النقائص. "
ثم نوّه السيد العميد الركن (م) .. " ان الحركة الوطنية لشرق السودان قد أعلمت شعوب الشرق أنهم جميعا- معارضين ومؤيدين، محايدين ومقاتلين في أى مكان في شرقنا الحبيب- شركاء في كل شئ، أرضاً وثروة وسلطة وحقوقا وواجبات، كما ويجب عليهم جميعاً أن يشاركو في الحرب معآ ضد الجهل والجوع والفقر والمرض والشتات والتفرقة والعرقية والقبلية والجهوية والعنصرية".. ثم دعا الحكومة السودانية الوطنية بأن تكون "للجميع وبالجميع" وقال إنه يتوجب عليها، من اجل ذلك، "أن تواجه جراحات قاسية على أهلها من أجل كل أهلها وهم أهل السودان المتبقين الذين تجاهلتهم طويلا في ظل ’نهجها الحضاري‘".
"ولأنه لا يوجد إنسان يكون على حق كل الوقت بل يكون على حق لبعض الوقت"، مضى السيد رئيس مكتب الحركة الوطنية لشرق السودان بولاية الخرطوم قائلاً، "يجب علي من أخطأ أن يصلح سيره ومساره متى ما وضحت له أخطائه". ثم أضاف، بعد استشهاده بقوله تعالى في محكم تنزيله :- { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ..
" أنّ للحركة الوطنية لشرق السودان في شرق السودان كلمة واثر وتأثير وموقع لا يمكن تجاوزه" وأنها كانت "على بيّنه مما يدور وما دار في المفاوضات ولكنها تمسكت بالأمل". ثم أكّد أن "الحركة تطلب حق الشرق دون حياء أو استحياء فالشعوب لا تستأذن احد بطلب حقها في الحياة"، وأنّ "من أراد آن يبنى دولة يجب أن تكون هنالك تضحيات من جانب الدولة ومن جانب جبهة الشرق"، مبيّناً أنّ "الحركة الوطنية لشرق السودان قد شهدت لحظات إعدام قضية من اجل حق حفنة أفراد وعلى حساب حقوق شعوب بأكملهها في السودان كله وفى الشرق خاصة" ومشيراً إلى أنّ تلك جميعاً حقائق "لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيهم إن لم يسمعوها".
وفي معرض حديثه قال السيد رئيس مكتب الحركة الوطنية لشرق السودان بولاية الخرطوم "إن المبادئ كائنةً في قوة الإرادة والحقيقة وفي الشفقة على أهلنا ورد حقوقهم وحريتهم"، ذاكراً أنّ "حركتنا لا تريد منطق هيمنة الأفراد على المجموعات ولا الشمولية ولا العرقية ولا العصبية ولا الجهويه ولا كلّ ما يضرّ بالوحدة الوطنية"، وأنه يكفيه وزملاؤه في الحركة الوطنية لشرق السودان ما عانوه رغم أنهم لم يكونوا، في الأصلِ، "طلاب سلطه أو ثروة بل سعوا لأن لا يتخلوا عن أهلهم ومعاناتهم ومستقبل أبنائهم وإلى ألاّ يتسامحوا أو يُسامحوا في حقوقهم".
ثم واصل السيد العميد الركن (م) فيصل عبد الوهاب مسعود، رئيس مكتب الحركة الوطنية لشرق السودان بولاية الخرطوم، حديثه الضافي بتأكيدِهِ أنّ الشرقَ لا يطلب صدقة وإنما يطلب حقوقاً تمثّلت في الآتي:-
1- حق الشرق في حلايب ولماذا الصمت عنه؟ 2- حق الشرق في الفشقه الكبرى والصغرى ولماذا الصمت عنه؟ 3- حق الشرق إدارة شئونه وهو يملك من الكوادر والكفاءات ما يدير السودان وليس الشرق سواء في المركز أو الإقليم. 4- وأسوة بنيفاشا وأبوجا يجيئ، كذلك، حق الشرق في انتخاب ممثليه على جميع المستويات ألتشريعيه والتنفيذية عبر انتخاب حر. 5- حق الشرق والسودان جميعه في تجميد وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات. 6- حق التمثيل لأبناء الشرق في الوظائف العامة في كافة أقاليم السودان والمركز حسب نسبة السكان، كما وفي الوزارات والقوات ألمسلحه والأمن والشرطة والسلك الدبلوماسي والتعليم العالي . 7- حق الشرق في التحقيق في الجرائم التي ارتكبت في حق مواطني بور سودان 29-1-2005 ونشرها على الرأي العام ومحاكمة المتسببين، كما وفي تعويض الرشا يده ومن تضررت مصالحهم في الأراضي بفعل أشغال طريق بور سودان سواكن التعويض العادل. 8- حق الشرق في إعادة رئاسة المؤسسات والشركات العاملة بالشرق للشرق وهى:- 1- الخطوط البحرية . 2- إدارة الجمارك . 3- هيئة المواني البحرية . 4- رئاسة المشروعات الزراعية . 5- شركة ارياب . وفي أن يتولى إدارة تلك الشركات وعمالتها أبناء الشرق وأن تخصص نسبة اكبر من 70% من عائداتها لشرق السودان أسوة باتفاقية نيفاشا وابوجا وأن يُفصّل كل ذلك بالأرقام والضمانات. 9- حق الشرق في مد مدينة بور سودان بالمياه وفي توقيع العقد الخاص بذلك بأسرع ما يمكن . 10- حق الشرق في معالجة قضية استخلاص الذهب بالمياه الجوفيه . 11- حق الشرق في تعويض صياديه عن سفنهم وصناعتها وفي تنشيط صيد الأسماك وجمع الصدف والكوليان من بعد إيقاف كل ذلك بدعوى مكافحة التهريب. 12- حق الشرق في عودة حدود الإقليم لما كانت علية في 1 -1-1956. 13- حق الشرع في الشروع في تنفيذ مشروع سد ستيت. 14- حقّ الشرق في إعادة تأهيل السياحة فيه. 15- حق الشرق في معالجة قضايا المتأثرين بالفيضانات في نهرى القاش و بركة. 16- حق الشرق في معالجة مشكلة المسكيت فيه. 17- حق الشرق في إعادة تأهيل مشاريعه المجمدة الفاو والرهد القاش ودلتا طوكر حلفا الإلية الزراعة الجديدة بالقضارف وفي إعادة تأهيل الصناعات الغذائية فيه وتعليب الفواكه وتجفيف البصل وزراعة الدوم وزراعة القوار ونبات الهوهوبا وصناعة الغزل والنسيج ومشاريع تربية الحيوان الجمال – الضان – الأغنام - زراعة الخضر والفاكهة . 18- حق الشرق في الاستثمار في مجال ثروات البحر الأحمر من الغاز الطبيعي والحديد والذهب والملح والثروة السمكية والسياحة في عروس واركويت وإعادة الغابات باستزراعها . 19- حق الشرق في التعليم ومجانية إيواء الطلاب ( الداخليات) وفك إعسار المزارعين وفي توفير العلاج ومكافحة الدرن وسوء التغذية ووفيات الأطفال والرضع والحوامل والايدز . 20- حق الشرق في إيقاف تسليح القبائل وتوفير الأمن والأمان عبر القوات ألنظاميه .
21- حق الشرق في السيطرة على أموال التنمية لأبناء الشرق أو بمشاركه عالية وان تتم عبر بيوت خبره مستقلة عن سيطرة وهيمنة المؤتمر الوطني وذلك لكبح تفشى الفساد بالعدل والقانون . 22- حق الشرق في أيلولة رئاسة وعضوية إدارة صندوق تنميه الشرق إلى أهل الشرق المتخصصين في العمل وليس للمؤتمر الوطني للتنفيذ فيه بحزم و عزم وأمانه لأجل إنسان الشرق . 23- حق الشرق في احتياجات التنمية والاستثمار والتنمية ألاجتماعيه المذكورة أعلاه والتي تحتاج لستة مليار وستمائة مليون دولار على مدى خمسه سنوات. وذلكم مبلغ زهيد إذا خلصت النوايا وأعطى الشرق حقه العادل من الثروة وهى متوفرة في السكه حديد والطريق البرى والميناء والجمارك ونصيب الشرق من الخط الناقل للبترول والذهب والثروة السمكية والسياحة والمعادن الأخرى التي لم يحظى أهل الشرق من جناها بأىّ شيء .
وبعد تعداده المفصل لبعض تلك الحقوق قال سيادة العميد ركن (م) :- " إنّ على جبهة الشرق إن تفكر بجديه ومسئولية كبيرة في الحلول بدلا من التماطل والتخاذل والتناحر والتسابق نحو المظاهر والمناصب فماذا يفيد الإنسان إن كسب الدنيا وخسر نفسه؟!" ثم أضاف .. " أن في الحركة ألوطنيه لشرق السودان وفي أهل الشرق رجالٌ يغطون قرص الشمس، رضي الباقون أم لم يرضوا، فهم يمثلون كل أهل الشرق وبمعنى أعم كل أهل السودان وهم جميعاً يعلمون أننا يجب علينا أن نعمل عملا متميزا تجاه أهلنا وأرضنا وشعبنا حتى لا يلعننا أبنائنا وإبائنا، فالموت حق علينا والوطن حق علينا".
ثم تساءل سيادته:- " لماذا لا تقبل حكومة الإنقاذ ( أو الوطنية ) إنجاز المطالب فترتاح وتريح؟!"، مشيراً إلى أن " الأوضاع لا تؤمن بالسيف أبد الدهر فالسيف يجب أن يعود إلى غمده وان طال الأمد"، وإلى أنه "يجب أن نكون جميعا ناطقين بالحق حتى نوجه مسار شرقنا الحبيب".
ومفيضاً في الحديث مضي السيد العميد ركن (م) متسائلاً:- " لماذا لا تتناسب عطايا أهل الإنقاذ للشرق بقدر صبره وجوعه وتضحياته وبقدر قدراته وإمكانياته ورجاله وهمومه؟!" مؤكداً "أنّ الشرق يتطلب خيراً والخير يتطلب خبرات وخبرات ورجال" وأنّه علينا " أن نعلم أجيالنا القادمة معنى العدالة ونعلمهم معنى الحرية والديمقراطية ومعنى كيف يعيشوا العدل والمساواة وتقديس الحقيقة والقبول بالأخر، ثم مضامين التسامح والإعتزاز- حتى مع أنفسهم- من أجل بلدهم".
المكتب الإعلامي |
![]()