الحركة الوطنية  لشرق السودان

تنفيذ اتفاق اسمرا قد يؤدي إلى تعقيدات..

 

المكتب الإعلامي – لندن

17 يناير 2007

صرح الأمين العام للحركة الوطنية لشرق السودان، الأستاذ / طارق أحمد أبوبكر، بأنّ تنفيذ اتفاق اسمرا الموقع بين حكومة السودان وجبهة الشرق قد يؤدى إلى مضاعفات وتعقيدات بين مختلف القوي السياسية الفاعلة بشرق السودان..

وأضاف سيادته قائلاً:-

" إنّ الشروع في تنفيذ بنود اتفاق اسمرا،  مع استثناء الملف الأمني، قد يؤدى، ولأول مرة، إلى إشعال فتنة قبلية بشرق السودان بين البجا وشعوب شرق السودان .. إن انفراد جبهة الشرق وإصرارها على إنها الممثل الشرعي للبجا وشعوب شرق السودان وسعيها، منفردة، إلى توقيع اتفاق مع حكومة السودان دون إشراكٍ للقوى الأخرى الفعالة بشرق السودان، مع ضعف قدراتها وخبراتها التفاوضية وخضوعها تحت ضغوط سياسية، أدى إلى توقيع اتفاق محدودٍ لا يرضي تطلعات وطموح أهلنا في شرق السودان.. "  

وقال الأمين العام للحركة الوطنية لشرق السودان:-

" لقد شهد السودان في السنوات الأخيرة تنامي الفعاليات السياسية الإقليمية التي هي قد أصبحت، بحكم الواقع السياسي الراهن، هي المعنية بمصالح أقاليمها المتعددة، الشيء الذي أدّى إلى فرض واقعٍ سياسيٍّ جديد على الساحة السياسية السودانية.. إن تلك الفعاليات الإقليمية ظلت تناضل من اجل استرجاع مصالح شعوبها في الحكم والثروة، كما وقد وجدت، على ذاك السبيل، تأييداً من المجتمعين الإقليمي والدولي، غير أنّها لم تدرك حجم المسئولية الملاقاة عليها نتيجةً لانقسامات داخلها وانفراد بعضٌ منها بتوقيع اتفاقيات ثنائية محدودة مع حكومة السودان، مثلما حدث في دارفور وشرق السودان، الشيء الذي أدّى إلى اثارٍ خطيرة سمحت بعودة الأحزاب الطائفية والعقائدية العتيقة، كما وخلق مناخا صالحا لعودة جماعات التطرف والهوس الديني التي بدأت تظهر، بالفعل، على أطراف حدودنا وتتهدّد أمننا، مجتمعنا المدنيّ وسلامنا الوطني .."

ثمّ اختتم الأستاذ/طارق أحمد أبوبكر حديثه بالنّداءِ الضروريّ التّالي:-

" نحنُ، في الحركة الوطنية لشرق السودان، نطالبُ، من منطلق حرصنا وحسنا الوطني السليم، حكومة السودان بالكف عن سياسة "فرّق تسد" حتى تثبت للشعب السوداني، كما وللمجتمع الدولي، قدرتها علي اجتياز اختبار مصداقيتها في إرساء دعائم سلام حقيقي في كل إرجاءِ وطننا السودانيّ الحبييب..  نحن نطالب، في هذا السياق، كل الفعاليات السياسية الإقليمية بحسم أمرها والتوّحد، الآنَ وقبل الغد، على برنامج عمل وطني ومدنيٍّ وسياسيٍّ  يتراضون عليه فيما بينهم فصورة السودان الجديد القادم يعتمد تحقيقها واقعاً على مدى مثابرتهم ومصابرتهم السياسيّة، كما وعلى قدرتهم على مواجهة الصعاب والقبول بالآخر المختلف، ذلك إن كانوا هم ينشدون حقّاً حياةً كريمةً لكلّ الشعوب السودانية التي هم يمثّلونها ويتحدّثون باسمها.. "

                                                                         المكتب الإعلامي