الحركة الوطنية لشرق السودان ..

اتفاق أسمرا جاء عازلاً للقوى

السياسية والاجتماعية بشرق السودان ..

 

 

 لندن

17 نوفمبر 2006

 

تحذر القيادة العليا للحركة الوطنية لشرق السودان، مجدّداً، حكومة السودان، ثمّ، في هذه المرة، جبهة الشرق، علي وجه الخصوص، من تداعيات اتفاق أسمرا الذي أبرم بين الطرفين والذي بدأت آثاره تظهر بالفعل على الساحة السياسية بشرق السودان ، كما بالوطن الكبير جميعه..

 

وصرح الأمين العام للحركة الأستاذ / طارق أحمد أبو بكر ..

"  بأن الحركة الوطنية لشرق السودان كانت قد باركت الاتفاق الأمني بين حكومة السودان وجبهة الشرق رغم انه لم يعني غير طرفيه الموقعين عليه فحسب.  وقد جاءت مباركة الحركة الوطنية، آنذاك، للإتفاقِ المعنيِّ تقديراً للمصلحة القومية العليا في إنهاء حالة الحرب التي عانتها أقاليم شرق السودان حينذاك.  وقد نبهت الحركة، في ذلك الظرف الدقيق من عمر التفاوض، إلي أنه من المصلحة ألا يشمل الاتفاق ملفي الحكم والثروة وذلك باعتبار أن جبهة الشرق لا تملك وحدها الحقَّ بالإنفراد في مناقشة ملفين لا تمثل أهلهما، لا إجماعً ولا تذكية ".

 

وأضاف الأمين العام للحركة...

" أنّه قد اتضح الآن، جليّاً وبصورة عملية، بأن تلك التوقيعات  مع الحكومة علي كافة الملفات لم تكن ممثّلةً لجميع القوي السياسية والاجتماعية الحية في شرق السودان، وأن الواقع الماثل بالإقليم كان، وما يزالُ، يؤكد وجود قوى سياسية واجتماعيّة أخرى فعّالةً بشرق السودان ومعنيّةً ،بالضرورة، بقضايا الشرق وملفاته المعقدة .. "

 

ثمّ أردف الأمين العام قائلاً ..

 " إنه لغني عن البيان أن القوي السياسية والإجتماعية، في تمثيلها القبلي والمدني القوى، قد تم إقصاءها، عن الحوار والمشاركةِ، عن سبق إصرار، بل وقد تعدّى الأمرُ مجرّد ذلك الإقصاء فأضحى استعداءاً، على أرض الواقعِ، فيما بين البجا أنفسهم وبقية شعوب الشرق، كما وعُبّرَ عنهُ في مسلكِ إهمالٍ واضح ومتعمد لقيادات وقوي في شرق السودان، مؤثرة بالضرورة، وعلي رأسها الحركة الوطنية لشرق السودان..

 

واستأنف الأمين العام للحركة الوطنية حديثه فأكّد أن الحركة الوطنية لشرق السودان لديها رؤيتها السياسية والاجتماعية المتكاملة لمعالجة الأزمة بالإقليم،  كما وهي تُدرك، ومن ورائها قواعد القبيلة والحس الوطني العام، بأن رؤيتها تلك سوف تمثل أساساً لكل الحوارات المستقبلية والممكنة مع حكومة السودان، هذا إن كانت الحكومة السودانية جادة في أن تشرع في إقامة مؤتمر شامل معنيٍّ بوضعِ حلولٍ مستدامة لمشكلِ الشرقِ، على أن يضم المؤتمرَ إيّاه كل الفعاليات والقوى السياسية والإجتماعية الحية بالإقليم وتُمثّلُ فيه تلكَ تمثيلا عادلاً ومنصفا.."

 

واختتم  الأمين العام للحركة الوطنية البيان بقوله..

" إنه إن ثبت، بالمقابل، عدم جدية الحكومة السودانية في السعي لرأب الصدع قبل فوات الأوان - ومن ثمّ الأخذ والرد في المشروع الذي اقترحته الحركة- فإن الإرادة السياسية للحركة، رغم اعتمادها الإستراتيجي لطريق الحل السلمي، سوف تكون، حينئذ، مرغمةً- بل مكرهةً- على اللجوء لتدويل القضية، جنبا إلي جنب مع اعتماد اتّخاذ الخيار العسكري سبيلاً للدفاع عن حقوق البجا وجِماعِ شعوب شرق السودان، سيما وأن الحكومة السودانيّةَ تعلم أنّ قواعدنا بالداخل مستنفرة وقادرة علي التحرك متي ما طلب منها ذلك.."     

 

 

المكتب الإعلامي