|
جبهة الشرق تتعهد .. والحركة الوطنية لشرق السودان تتوعد ..
حسن على حمد / الحركة الوطنية لشرق السودان
مؤخرا وبعد صمت صحفي طويل دام زهاء الشهر ونيف طل علينا الأخ المناضل رئيس جبهة الشرق وهو يتعهد ببناء تنظيم قوى ويرفض المحاصصات القبلية، و كما أسلفنا في مقام آخر فان نفي النفي إثبات و بالتالي فالحديث عن رفض المحاصصات القبلية اثر توقيعات الرابع عشر من أكتوبر المنصرم إنما هو حديث عن الخوف من المحاصصات القبلية. أما مسألة بناء تنظيم قوي فلا نحسب ذلك سيكون ممكنا في ظل توقعات تنبئ عن وقوع محاصصات قبلية اللهم إلا إذا اثبت قادة السلام المزعوم أن قيادة جبهة الشرق من حقها أن تقود بقية أهل الشرق وأن والي ولاية بور تسودان، مثلا، يمكن استبداله بقائد سياسي من جبهة الشرق وحينئذ تفرح الإنقاذ بنصر الله (ألا إن نصر الله قريب). أو انه حينذاك تكون الإنقاذ قد أفلحت في أن تضع الجميع أمام تحدياتهم في أن يكونوا أو لا يكونوا.
وحتى لا نتهم بإشعال الفتنة، التي ما نامت أبدا في ظل سياسة "فرق تسد"، فإننا في هذا المقام نربأ بالحديث عن أمثلة الفرقاء المتشاكسون من داخل جبهة الشرق المزعومة والتي علي الأقل عجزت حتى الآن في أن تقوم بتعيين من خولها الاتفاق بتعيينهم , بل و قد تنامي إلي علمنا والشارع السياسي العريض ما أصاب الأستاذة آمنة ضرار من ضرر جراء التشاكس حول البناء الهش لمؤتمر البجا , ثم ماذا نتوقع بعد أن تصدعت قيادات جبهة الشرق بالخارج في شخص المناضل كمال ، وبالداخل في شخص القيادية آمنة ضرار ؟
ولئن كانت السياسة الجديدة لقيادة جبهة الشرق هي ذرٌّ لمزيدٍ من الرماد علي العيون فإن غداً لناظره لقريب وسيري الجميع ما هي الفعاليات السياسية التي ثمن القائد موسى محمد احمد دورها بشرق السودان، كما ولا بد للفجر من أن ينجلي في مسألة نجاح مؤتمر جبهة الشرق الذي عقد في الفترة من 06 نوفمبر حتى 08 نوفمبر إذ سيتضح، في حينه، عدد النفعيين الذين هاجروا إلي بلدة (أدار سر) الحدودية، هذا مع العلم اليقين بأن الدور الاريتري في هذه الجبانة الهياصة قد بدأ يتكشف ’ثمنه‘ شيئا فشيئي فحقائقه قد أضحت تتعري الواحدة تلو الأخرى. وللتدليل علي ذلك إليكم مقتطف من كلمتين فقط ثقيلتين في الميزان وخفيفتين علي اللسان وقد جاءتا في شأن العلاقة بين ارتريا والحكومة السودانية:-
تفاصيل الصفقة القذرة بين
أفورقي و المؤتمر الوطني/بقلم/ الواثق الصادق
" لعبت أرتريا دور الوسيط (الأليف) (الحريف) الذي يحل (المشبوك) و يروض (الأسود ) فكان اتفاق الشرق الذي أنجز في زمن قياسي و تم التوقيع عليه قبل أن تزول الدهشة من الوجوه. فلماذا؟ وكيف تسني لها؟ و ما هو الثمن ؟
ثم أصبحت اريتريا تعمل كشرطة دفاع مدني عالية الكفاءة تطفيء حريقاً في الشرق ثم تركض نحو الغرب لتطفئ آخر .. فما هو السر؟
والجواب في الحقيقة المذهلة: انه ومنذ يوم الأربعاء 15/11/2006 بدأت الحكومة السودانية حملات مداهمة واسعة لكافة منازل ومخابئ قيادات المعارضة الارترية الإسلامية و كوادرها الناشطة ،حيث قامت باعتقالهم ثم ترحيلهم حتى الحدود وتسليمهم للسلطة الارترية و مازالت حملاتها مستمرة حتى اللحظة). إذن هذا هو الثمن، وهذه هي الصفقة.
ثم استمر الكاتب، من بعد ذلك، في برهانه علي أن النهج الإنقاذي أعلاه غير غريب ولا هو مستنكر واختتم حديثه بمقولةٍ للبروفسور حسن مكي- الذي يدّعي أنه خبير في منطقة القرن الأفريقي- أجاب بها على سؤالٍ عن تسليم المجاهدين الارتريين لأفورقي فأثبتَ أنه " في سبيل استمرار دولة الإسلام يمكن التضحية بجماعة إسلامية صغيرة ".. ولكن السؤال هنا هو: أين تلك الدولة؟ وأين ذلك ’الإسلام‘؟
نحنُ نقول ، استناداً على ما سبق، إن المناضل موسي وإخوته الاكارم مطالبين، اليوم وقبل أي وقت مضي، أن يوضحوا لجماهير الشرق ما إذا كانت قيادة مؤتمر البجا الحالية تمثل شرق السودان، ناهيك عن الحديث عن مشاركة واسعة من تنظيم مؤتمر البجا، أما ’الأسود الحرة‘ فحسبها تعويضات ليبيا علي السيارات التي صودرت آنذاك من قبل الحكومة. إن الحديث، علي مستوي قيادة جبهة الشرق، عن كيانات وفعاليات سياسيه ممثله لشرق السودان تحت زعامة ورعاية الأخ موسي لحديث خطير يقود للردود الحادة وما لا يحمد عقباه ، عليه تدعو الحركة الوطنية لشرق السودان هؤلاء وأولئك ألا يعودوا لمثل هذا القول أبدا إذ أن أسنة أقلامنا حادة تماما كما البنادق التي ألقيتموها ، ثم إنكم والإنقاذ تعلمون أن الفتنة اشد من القتل والبادئ اظلم.
إننا لنعلم يقينا أن البيان الركيك الذي جاء علي لسان القائد موسي كان متعمدا في إيهام جماهير الشرق بحضور جماهيري مزعوم أشاد به سيادة الرئيس ووصفه بأنه كبير، ولا تحفظ لدينا أن يتزايد الحضور الجماهيري طالما أن القيادة قد اختارت له بلدة (أدار سر) الحدودية وليست بورتسودان حاضرة الإقليم !!! لكننا نتحفظ ونتململ من حديث المناضل موسي عن "الوفود الممثلة لكل قبائل الشرق" ونسأله أن يحفظ ما تبقي من ماء و جه ، فإننا قد كنا من ضمن حاضري ’ مؤتمره‘ بصفة ’مراقب ‘ لذا إن أرادت جبهة الشرق المقارعة علي ما قيل و ما دار في بلدة (أدار سر) الحدودية فلا مانع لدينا ولا عذر لمن انذر.
إننا، بكل وقار واحترام، نؤمّن على مقولة القائد موسى بان السلام هو خيار الجماهير فحركتنا الوطنية لشرق السودان ظلت قابضة علي جمر الكلمة ومعرضة عن خيار الكفاح المسلح بسببٍ من ذاك الخيار الإستراتيجي ليس إلا. ثمّ، تقديراً منا لمجاهدات الأخ موسي وإخوته، نؤكد له أن موقفنا المتحفظ والرافض لاتفاقية شرق السودان إنما هو بالتأكيد من باب حفظ ماء وجهكم إذا دارت الدوائر علي الباغي وانقلب السحر علي الساحر، عليه دعونا نحفظ للعمل السياسي شفافيته وللكلمة شرفها و إلا إذا رفعتم شعار السند الجماهيري الذي ظل حاضرا معكم وفق البيان فسنظل نحن، كذلك، حاضرين بالمرصاد لكل الدعاوي والافتراءات، بغير الحق وفي كل الميادين، التي قلما يثمنها أمثالكم فعلى الساحة السياسية سوف نكون معكم دوماً ( بكم وبدونكم ).
علي مستوي القواعد يا أخي موسي لا غرو ولا عجب أن يؤنث الفرد من أهل الشرق المذكر أو يذكر المؤنث ولكنا نذكركم بان موسي كليم الله قد كان الدغ اللسان فلم يغني ذلك عنه من الله شيئا فاستعان بهارون. واليوم- يا سيادة الرئيس- لا نحن موسي ولا انتم هارون فلا تدعوا العلم والعمل علي حساب الآخرين وإلا أصابتكم شظاياهم. إن الوقت ما يزال مبكرا في أن تراهنوا علي الجماهير التي بكم انتصرت لقضية شرق السودان، ونحن، من وراء تلك الجماهير، ما نزالُ مرابضين حتى يتحقق السلام إذا صدق عليه العزم و الجهد.
ليكن- إذاً- مؤتمر بلدة (أدار سر) الحدودية ناجحا كما حلا للقائد موسى أن يصفه. أما التفاف أبناء الشرق حول جبهة الشرق الذي دعا له سيادة الرئيس فإنه يتطلب، بالدرجة الأولي، أن تمثل قيادة جبهة الشرق الامرأر , البشاريين و الحلفاويين والشكرية وغيرهم تماما كما تمثل الساسة والانتهازيين فحينئذ فقط يتأكد أن مصلحة الشرق في وحدة الإقليم الشرقي وأن تكاتف أبناءه إنما تحت قيادة تمثلهم جميعا وأن رغبه تنظيمي مؤتمر البجا والأسود الحرة في التوحد لا بد وأن تكون مبنية علي قواعد كتلك التي بنيت بها الكعبة في عهد إسماعيل عليه السلام وليست علي شفا جرف هار فينهار بها في أتون العمالة أو يباع في سوق نخاسة الإنقاذ. إن تكوين جبهة الشرق في مارس 2005 قد أصبح اليوم من الماضي وإنما الحديث و الحدّث للحاضر عن كيفية إشراك كل أبناء الشرق من خلال تمثيلهم عبر فعالياتهم السياسية والاجتماعية التي يقفون وراءها وتلك الاخري الموجودة، حتما، بالداخل وفي شرق السودان، ممثلة في الحركة الوطنية لشرق السودان وبطونها والتي لا قبل لكم بها:
ونشرب إن وردنا الماء صفوا ....... ويشرب غيرنا كدرا وطينا
وأخيراً، وليس آخراً، تعهد القائد موسى محمد احمد ببناء تنظيم قوى ومتماسك وليته قد سكت من بعد ذلك، لكنه أضاف أن التنظيم الذي كان حسبه تعويضات السيارات سيقدم نفسه نموذجا تحتذي به الأقاليم الأخرى في حل قضاياها العادلة وانتزاع حقوقها التاريخية. ولئن كان سقف المجاهدات في انتزاع الحقوق هو اتفاق نيفاشا فإننا سوف نختم حديثنا للمناضل موسي بقائمة توصيات حركة العدل والمساواة ، ومن وراءها جبهة الخلاص الوطني، عسى و لعل أن تجد القيادة الموسوية في ذلك نبراسا لكيفية حل القضايا العادلة وانتزاع الحقوق التاريخية.
لقد تناسي القائد موسي قول الشاعر "ليس الفتي من قال كان أبي و إنما الفتي من قال هاأنذا" فأشار إلى أن مؤتمر البجا كان صاحب أول مبادرة تاريخيه قدمت النموذج الأمثل لحل أزمة المشاركة في السلطة والثروة وذلك من خلال مطالبته بالفيدرالية في عام 1958. إن الحركة الوطنية لشرق السودان عبرة و عظة لمن أراد أن يعتبر ثم عسى و لعل لمؤتمر البجا والأسود الحرة أن يقوموا بتدريس المآدب الوطنية مما نكتب سعيا منهم وراء وحدة الإقليم و من بعده الوطن الكبير و نبذا للقبلية النتنة ثم لعلهم يعتمدون ذلك مؤهلا سياسيا وشرطاً لاستيعاب الراغبين في وظائف السلام المنصرم.
وفى ختام حديثنا نؤكد للقائد موسى أن المكاسب التي لم تأتِ بعد من اتفاقية السلام لهى اكبر من تلك التي جاءت، وأن العمل السياسي إنما يُملّك للجماهير وشعب الشرق بصباغ وطني في المقام الأول والأخير وليس في سياق قبلي يعتمد "فرق تسد"، كما ونجدّد تمسكنا، في الحركة الوطنية لشرق السودان، بوحدة الشرق والسودان، داعينَ الجميع لرفض المحاصصات القبلية بالعمل وحده وليس بالقول فحسب ولعل الحركة الوطنية لشرق السودان و بموجبِ مسماها وفعلها، لهي صاحبة الباب الذي سوف لن تتسلل منه الخلافات والانشقاقات في التنظيمات السياسية.
ثمّ ، أخيراً وليس آخراً، هذه هي هديّةٌ لقيادة مؤتمر البجا متواضعةٌ من الحركة الوطنية لشرق السودان:-
قرارات وتوصيات اجتماع
قيادة حركة العدل والمساواة السودانية
-
Nov 19،
2006 أولاً القرارات: 1- تكليّف المكتب السياسي للعمل مع الشركاء لإكمال هياكل ومؤسسات جبهة الخلاص الوطني. 2- تفعيل العمل الإعلامي للحركة وتوسيع مواعينه لبلوغ المواطن في كل أصقاع السودان. 3- الشروع في الخطوات العملية لتحويل الحركة إلى حزب سياسي حسب الاستراتيجية المعتمدة. 4- اشتراط المشاركة الدولية والإقليمية في أي مفاوضات لحل النزاع في دارفور.
ثانياً التوصيات: 1- العمل على الحيلولة دون تولي رأس النظام قيادة الإتحاد الأفريقي في يناير 2007م. 2- متابعة عمل المحكمة الجنائية الدولية وتقديم كل تعاون ممكن لضمان محاكمة مرتكبي الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. 3- الالتزام بعقد اجتماعات المجلس التشريعي للحركة بصورة راتبة. 4- التأمين على ضرورة عقد الإجتماعات بصورة دورية وموسعة. 5- تمتين البناء التنظيمي للحركة في كافة أقاليم السودان. 6- العمل على تكثيف الجهد الدبلوماسي والعلاقات مع الدول والمنظمات والهيئات في المحيط الإقليمي و الدولي. 7- زيادة مكاتب الحركة بالخارج وتوسيع عضويتها. 8- تفعيل العمل الاجتماعي وتسريع بناء المؤسسات الإجتماعية للحركة. 9- التأكيد على إرساء المؤسسية داخل الأمانات التنفيذية للحركة. 10- ضرورة مواصلة إصدار الدوريات والنشرات.
حسن على حمد / الحركة الوطنية لشرق السودان |
![]()